مولي محمد صالح المازندراني

434

شرح أصول الكافي

باب الدعاء عند قراءة القرآن * الأصل : 1 - قال : كان أبو عبد الله ( عليه السلام ) يدعوا عند قراءة كتاب الله عزّوجلّ : « اللهمّ ربّنا لك الحمد أنت المتوحّد بالقدرة والسلطان المتين ، ولك الحمد أنت المتعالي بالعزّ والكبرياء وفوق السماوات والعرش العظيم ، ربّنا ولك الحمد أنت المكتفي بعلمك والمحتاج إليك كلّ ذي علم ، ربّنا ولك الحمد يا منزل الآيات والذكر العظيم ، ربّنا فلك الحمد بما علّمتنا من الحكمة والقرآن العظيم المبين ، اللهمّ أنت علّمتناه قبل رغبتنا في تعلّمه وإختصصتنا به قبل رغبتنا بنفعه ، اللهمّ فإذا كان ذلك منّاً منك وفضلا وجوداً ولطفاً بنا ورحمة لنا وإمتناناً علينا من غير حولنا ولا حيلتنا ولا قوّتنا ، اللهمّ فحبّب إلينا حسن تلاوته وحفظ آياته وإيماناً بمتشابهه وعملا بمحكمه وسبباً في تأويله وهدىً في تدبيره وبصيرة بنوره ، اللهمّ وكما أنزلته شفاءً لأوليائك وشقاءً على أعدائك وعمىً على أهل معصيتك ونوراً لأهل طاعتك ، اللهمّ فاجعله لنا حصناً من عذابك وحرزاً من غضبك وحاجزاً عن معصيتك وعصمة من سخطك ودليلا على طاعتك ونوراً يوم نلقاك نستضيء به في خلقك ونجوز به [ على ] صراطك ونهتدي به إلى جنّتك ، اللهمّ إنّا نعوذ بك من الشقوة في حمله والعمى عن عمله والجور في حكمه والعلوّ عن قصده والتقصير دون حقّه ، اللهمّ احمل عنّا ثقله وأوجب لنا أجره وأوزعنا شكره واجعلنا نراعيه ونحفظه ، اللهمّ اجعلنا نتّبع حلاله ونجتنب حرامه ونقيم حدوده ونؤدّي فرائضه ، اللهمّ ارزقنا حلاوة في تلاوته ونشاطاً في قيامه ووجلا في ترتيله وقوّة في استعماله في آناء الليل و [ أطراف ] النهار . اللهمّ واسقنا ( 1 ) من النوم باليسير وأيقظنا في ساعة الليل من رقاد الراقدين ونبّهنا عند الأحايين التي يستجاب فيها الدعاء من سنة الوسنانين ، اللهمّ اجعل لقلوبنا ذكاء عند عجائبه التي لا تنقضي ، ولذاذة عند ترديده ، وعبرة عند ترجيعه ، ونفعاً بيّناً عند إستفهامه ، اللهمّ إنّا نعوذ بك من تخلّفه في قلوبنا وتوسّده عند رُقادنا ونبذه وراء ظهورنا ونعوذ بك من قساوة قلوبنا لما به وعظتنا ، اللهمّ إنفعنا بما صرّفت فيه من الآيات وذكّرنا بما ضربت فيه من المثلاث وكفّر عنّا بتأويله السيّئات وضاعف لنا به جزاء في الحسنات وارفعنا به ثواباً في الدرجات ولقّنا به

--> ( 1 ) في بعض النسخ « واشفنا » .